محمد خير رمضان يوسف

107

تتمة الأعلام للزركلي

الجديدة في بيروت . ونشر مقالات ودراسات عديدة في الدوريات التالية : ( مجلة الكلمة ، الهلال ، المقتطف ، المشرق ، الأديب ، الأمالي ، الأبحاث ، دائرة المعارف اللبنانية ، الدراسات الأدبية ، المورد الصافي . . ) وذلك منذ عام 1922 م « 1 » . جبرائيل ميشيل بيطار ( 1325 - 1400 ه - 1907 - 1980 م ) اقتصادي ، تربوي . يرجع تاريخ عائلة بيطار إلى مدينة حلب بسوريا ، وقد نزح بعض أفراد هذه الأسرة في بادئ الأمر إلى مصر في القرن التاسع عشر . وعندما غزت بريطانيا السودان باسم مصر وفد عدد من السوريين ليعملوا في المرافق المختلفة في مواقع الوظائف التي لا يشغلها المصريون ، وقد التحق ميشيل بيطار بالعمل في الحملة ودخل السودان في عام 1897 م . واستقر بأم درمان التي كانت مجمع وملتقى السوريين ، وافتتح دكانه أمام جامع أم درمان . وولد جبرائيل بالسودان ، وبعثه والده لتلقي دراسته في مصر ، فاستطاع أن يلم بمحصول وافر في شؤون التجارة والأعمال المكتبية ، كما أنه درس اللغتين الإنجليزية والفرنسية ، ورجع وهو في الخامسة عشرة من عمره يساعد والده في الأعمال التجارية . وتوفي أبوه ببيروت عام 1925 م . وساءت الأحوال الاقتصادية بأم درمان ، فالتحق بمصلحة الأشغال كاتبا ، حتى ارتقى إلى وظيفة باشكاتب . وكان في تلك الأثناء يتصل بالمثقفين السودانيين ، ويتبادل معهم الكتب ، ويجلس معهم في حلقات النقاش . وتعددت مطالعاته ، ولكنها تخصصت في دراسة السودان والاهتمام بمشكلاته في العمران والاقتصاد ، والسعي نحو التخطيط لاستنباط مرافق ومصادر جديدة للبناء الاقتصادي ، استقال من عمله في غضون الثلاثينات . وقد تعرف قبل ذلك برجل أعمال بريطاني وهو المستر بوكسول ، وعمل معه لفترة سكرتيرا لأعماله . وكتب عدة دراسات عن الإمكانات الاقتصادية للإسراع بزيادة العائد النقدي للسودان . وكان عضوا في المجلس البلدي بالخرطوم ، واختير عضوا في مجلس جامعة الخرطوم ، ونادى بأن يتصل التعليم الجامعي بالتنمية والتحديث . وكثيرا ما كان يرفض أن يرى خريجي الجامعات موظفين في مكاتب الحكومة . وتميز بتمسكه بدينه ، فكان يذهب كل صباح إلى الكنيسة الكاثوليكية ويؤدي صلاته ، ثم يعرج إلى مكتبه حتى الثالثة مساء ويكر راجعا للمكتب في الساعة الرابعة والنصف . ولم تكن له في صدر حياته مسلاة غير تربية الخيول وإشراكها في السباق . ولكن بعد ذلك تخلى عن هذه المسلاة والتفت إلى المشروعات الخيرية ، فكان يساعد الطلبة والتلاميذ ، ويقدّم تبرعات للمدارس الأهلية ولجانها . وكانت له مكتبة ضخمة أهداها إلى جامعة الخرطوم « 2 » . جبور عبد النور ( 1332 - 1411 ه - 1913 - 1991 م ) أحد أبرز الباحثين في مجال الدراسات الأكاديمية الأدبية وإعداد المعاجم اللغوية . ولد في بلدة « بحمدون » في لبنان ، وتحصل على درجة الدكتوراه في الأدب من جامعة السوربون الفرنسية ، وتقلب في وظائف هيئة التدريس بالجامعة اللبنانية حتى وصل إلى عمادة كلية التربية . ويعد أحد أهم الموسوعيين ، ومن أبرز مؤلفاته : « المنهل » قاموس عربي / فرنسي وضعه بالمشاركة مع سهيل إدريس ، « الجواري » ، « التصوف عند العرب » ، « الشعر العامي في لبنان » ، « المعجم الأدبي » ، « إخوان الصفا » ، « نظرات في فلسفة العرب » ، « معجم عبد النور » عربي / فرنسي . وكان مقررا أن يصدر له قاموس عربي جديد . وهو حاصل على وسام الأكاديمية الفرنسية ، ووسام الأرز اللبناني الوطني « 3 » . جعفر أسد خليلي ( 1322 - 1405 ه - 1904 - 1985 م ) كاتب موسوعي . أديب ، ناشر ، صحفي . كتب في فنون عديدة : في الأدب شعره ونثره ، والتاريخ ، والجغرافيا ، وحتى في الآداب غير العربية . وألف « موسوعة العتبات المقدّسة » التي نشرتها دار التعارف ، وتصل إلى ثلاثة عشر مجلدا ، وكان في عزمه أن يصل بها إلى ضعف هذا العدد . كما اشتهر بسلسلة كتبه « هكذا عرفتهم » ، وصدرت منه عدة أجزاء « 4 » . ومن كتبه الأخرى : نفحات من خمائل الأدب الفارسي ، 1383 ه ، القصة العراقية قديما وحديثا ، « يوميات » و « الضائع » و « عندما كنت قاضيا » و « في قرى الجن » ، و « من فوق الرابية » ، وكتاب « تسواهنّ » ، و « على هامش الثورة العراقية » ، و « أولاد الخليلي » ، و « مجمع المتناقضات » ، و « اعترافات » ، و « جغرافية البلاد العربية » ، « آل فتلة كما عرفتهم » ، و « ما أخذ الشعر العربي من الفارسية والشعر الفارسي من العربية » ، و « كنت معهم في السجن » ، و « مقدمة

--> ( 1 ) عالم الكتب مج 13 ( محرم - صفر 1413 ه ) من رسالة سورية الثقافية بقلم محمد نور يوسف ، دليل الإعلام والأعلام ص 682 . ( 2 ) رواد الفكر السوداني ص 110 - 113 . ( 3 ) الفيصل ع 173 ( ذو القعدة 1411 ه ) ص 16 . ( 4 ) رأيت الجزء السابع منه ، الذي صدر عن وزارة الثقافة بعمّان عام 1413 ه .